الإحتفال برأس ﺍﻟﺴﻨﺔ السورية


الإحتفال برأس ﺍﻟﺴﻨﺔ السورية أسطورة النزول للعالم السفلي، تشابهات فكرة الموت و البعث و القيامة في الحضارات القديمة، و مولد أعياد الربيع – الأصول التاريخية لإحتفالات الأكيتو :

تأليف:

د. سام مايكلز  و د. هيثم طيّون و عامر كواليت (عن النّاصر لعماري) و أمجد سيجري و سيزيف السّوري و زرقاء اليمامة

‏‎إحتفالات الشّعير / الأكيتو هي ريش شاتيم / رأس

‏‎السنة لالزراعية العراقية-السّورية!

‏‎أكيتو ﺑﺎﻟﺴﻮﻣﺮﻳﺔ و أكيتوم بالأكادية ﻭ هو مهرجان خاص بالإحتفال برأس ﺍﻟﺴﻨﺔ (ﺍﻟﺴﻮﻣﺮﻳﺔ / ﺍﻟﺒﺎﺑﻠﻴﺔ / ﺍﻻﺷﻮﺭﻳﺔ) لذلك كان يسمى بالأكادية إلى جانب التسمية أكيتو ريش شاتيم” أي رأس السنة و منها الكلمة المُستخدمة حتى اليوم لوصف نهاية السنة. كان يُقام في رأس كل سنة ﻣﻬﺮﺟﺎﻧﺎً ﻳﺘﻢ ﺍﻹحتفال ﺑﻪ تحديداً ﻓﻲ الربيع في ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﻧﻴﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ يفترض البعض أﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻳﻮﺍﻓﻖ ﺍﻻﻛﻴﺘﻮ ﺭﻗﻢ 6769 , هذه السنة بدءاً ﻣﻦ أﻭﻝ إﺣﺘﻔﺎﻝ أُﻗﻴﻢَ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺘﻪ، لكن لا يوجد دليل على هذا التاريخ سوى بعض الإستنتاجات التي قام بها البعض. في الحقيقة ما هو مُثبت أن أقدم إحتفال بالأكيتو يعود لمنتصف الألفية الثالثة قبل الميلاد و يعتبر أقدم إحتفال و مهرجان برأس السنة ما زال مُستمراً إلى اليوم

‏‎بدأت اﻹﺣﺘﻔﺎلات بأعياد الأكيتو عند ﺍﻟﺴﻮﻣﺮﻳﻴﻦ ﻭ ﺃﻛﻴﺘﻮ ﺑاللغة ﺎﻟﺴﻮﻣﺮﻳﺔ ﺗﻌﻨﻲ “ﺍﻟﺸﻌﻴﺮ”، لذلك كانت ﻣﻮاعيد ﺍﻹﺣﺘﻔﺎلات بالأكيتو عند السومريون تتم مرتين سنوياً ﻣﻮﺍفقةً مع إكتمال نمو ﺍﻟﺸﻌﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ في شهر نيسانو و كان لديهم موعد إﺣﺘﻔﺎﻝ آﺧﺮ موافق لموعد زراعة الشعير ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻳﻒ في شهر تشرينو. ﻋﻨﺪ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻟﻠﺒﺎﺑﻠﻴﻦ أﺻﺒﺢ إﺣﺘﻔﺎﻻً لانتصار الإله ﻣﺮﺩﻭﺥ ﻋﻠﻰ إلهة المياه البدئية تعامة / ﺗﻴﺎﻣﺎﺕ ﻭ من ثم الإله أﺷﻮﺭ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺣﻴﺚ ﺗﺤﺪّﺩﺕ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﺣﺘﻔﺎﻝ ﻭ ﺗﺮﺳّﺨﺖ ﻋﺎﺩﺍﺗﻪ ﻭ ﺗﻘﺎﻟﻴﺪﻩ كما نعرفها اليوم

‏‎ﻛﻴﻒ كانت تتم طقوس ﻫﺬه ﺍﻹﺣﺘﻔﺎلات؟

‏‎ﻛﺎنت ﺍﻹﺣﺘﻔﺎلات ﺍﻟﺒﺎبلية ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪية تبدﺃ ﻓﻲ 21 ﻣﻦ شهر ﺁﺫﺍﺭ (الإعتدال الربيعي و عودة الخضرة و الربيع و الزهور و الخصب للأرض الأم، و هو عيد الأم اليوم)، Adar أﺩﺍﺭ و تستمر حتى ﺍلأﻭﻝ ﻣﻦ شهر ﻧﻴﺴﺎﻥ ﻧﻴﺴﺎﻧﻮ، أﻱ أنها كانت تستمر طيلة 12 ﻳﻮﻣﺎً أي حوالي أسبوعين!!، و كانت ﻛﻞ ﻃﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺗﺤﺘﻔﻞ بها إﺑﺘﺪاءاً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﻭ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻭ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀاً ﺑﺎﻟﻔﻼﺣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﻴﻦ

‏‎- في ﺍلأيام ﺍلثلاثة الأولى:

‏‎ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻜﺎﻫﻦ الأﻛﺒﺮ ﻭ ﻣﻌﻪ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻳﻘﺮﺃﻭﻥ ﺻﻠﻮﺍﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﺗﺴﻤﻰ “ﺳﺮ ايساغيلا” ﻓﻲ ﻣﻌﺒﺪ الإله ﻣﺮﺩﻭﺥ ﺍﻟﻤُﺴﻤّﻰ معبد ﺍﻳﺴﺎغيلا أﻭ إﻳﺴﺎﻛﻴﻼ ﻭ ﻳﻄﻠﺐ الكاهن ﻣﻦ الإله ﻣﺮﺩﻭﺥ ﺍﻟﺮّﺣﻤﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ ﻭ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺑﺎﺑﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ، ﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺠﻴﺐ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﺑﺎﻟﺘﻀﺮﻉ ﻭ ﺍﻟﺨﺸﻮﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﻃﻴﺎﺗﻪ ﺧﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻝ. ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻠﻮﻫﺎ ﺍﻟﻜﺎﻫﻦ الأكبر او رئيس الكهنة:

‏‎- ﻳﺎ ﺭﺏ ﻳﺎ ﻣﻦ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻧﻈﻴﺮ ﺑﻐﻀﺒﻪ . . .

‏‎- ﻳﺎ ﺭﺏ ﻳﺎ ﻣﻦ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻧﻈﻴﺮ ﺑﻜﺮﻣﻪ . . .

‏‎- ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻷﺭﺽ، ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺍﻟﻤﺨﻠﺺ ﻟﻶﻟﻬﺔ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ

‏‎- ﻳﺎ ﺭﺏ ﻳﺎ ﻣﺎﻧﺢ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺘﻪ . . .

‏‎- ﻳﺎ ملك ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ (لا تزال موجودة في الصلوات المسيحية إلى اليوم فيسوع الملك هو ملك الملوك ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ، ﻭ ﻣﺤﺪﺩ الأﻗﺪﺍﺭ

‏‎- ﻳﺎ ﺭﺏ، ﺑﺎﺑﻞ ﻫﻲ ﻣﻘﻌﺪﻙ، ﻭ ﺑﻮﺭﺳﻴﺒﺎ هي ﺗﺎﺟﻚ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ هي ﺟﺴﺪﻙ ….

‏‎- ﻣﻦ ﺃﺫﺭﻋﻚ ﻳﺄﺧﺬﻭﻥ ﺍﻟﻘﻮﺓ …. ﻭ ﻣﻦ ﻇﻬﺮﻙ ﺗﻌﻄﻴﻬﻢ ﻧﻌﻤﺘﻚ

‏‎- أﺷﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﻨﺘﻚ ﺑﺎﺑﻞ ﻭ ﻭﻟّﻲ ﻭﺟﻬﻚ لإيساغيلا ﺑﻴﺘﻚ ﻭ ﻣﻌﺒﺪﻙ (بيت الإله، مثل الكعبة هي بيت الله عند المسلمين)

‏‎- أﻋﻄﻲ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭ ﺍأﻣﺎﻥ ﻟﻤﻦ ﻳﺴﻜﻦ ﻓﻲ ﺑﺎﺑﻞ ﻣﺪﻳﻨﺘﻚ …

‏‎ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ ﺍﻹﺣﺘﻔﺎلات ﻭ ﺑﻌﺪ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﻛﻤﺎ في ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ، ﻳﻘﻮﻡ ﺣﺮﻓﻴﻮﻥ ﺑﺼﻨﺎﻋﺔ ﺩﻣﻴﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺸﺐ ﻭ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭ ﺍﻷﺣﺠﺎﺭ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻭ ﻳُﻠﺒﺴﻮﻧﻬﺎ بثياب يطغى عليها اﻟﻠﻮﻥ ﺍﻷﺣﻤﺮ، ﻭ من ثم كان يتم ﻭﺿﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪُّﻣﻰ ﺟﺎﻧﺒﺎً لأنه كان سيتم إﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻣﻦ ﺍﻹﺣﺘﻔﺎلات

‏‎- في ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ:

‏‎ﺗُﻌﺎﺩ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ ﻓﻲ ﺍلأﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ إﺑﺘﺪﺍﺀً ﻣﻦ قبيل وقت ﺷﺮﻭﻕ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭ كانت ﺗﺘﻢ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻣﻠﺤﻤﺔ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻭ ﻫﻲ ﺃﻗﺪﻡ ﻗﺼّﺔ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﻴﻼﺩ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﻭ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﺒﺸﺮ، ﺛﻢ ﻳﺸﺮﺡ الكهنة للشعب ﻛﻴﻒ ﺗﻮﺣّﺪﺕ ﻛﻞ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﻣﻊ ﺍﻹﻟﻪ ﻣﺮﺩﻭﺥ ﺑﻌﺪ ﻓﻮﺯﻩ ﻋﻠﻰ و صرعه للإلهة ﺗﻴﺎﻣﺎﺕ

‏‎- ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ:

‏‎ﻳﺪﺧﻞ ملك بابل ﺇﻟﻰ معبد ﺇﻳﺴﺎغيلا ﺑﺮﻓﻘﺔ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ، ﻭ ﻳﻘﺘﺮﺑﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺬﺑﺢ ﺣﻴﺚ ﻳﻨﺘﺤﻞ ﻛﺎﻫﻦ معبد إيساغيلا ﺷﺨﺺ ﺍﻹﻟﻪ ﻣﺮﺩﻭﺥ ‏، ﺛﻢ ﻳﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭ ﻳﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﺗﺠﺮﻳﺪﻩ ﻣﻦ ﻣﺠﻮﻫﺮﺍﺗﻪ ﻭ ﺻﻮﻟﺠﺎﻧﻪ ﻭ ﺣﺘﻰ ﺗﺎﺟﻪ ﺛﻢ ﻳﺼﻔﻌﻪ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﺑﻘﻮﺓ ﻟﻴﺬﺭﻑ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻛﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺸﻮﻉ للإله مرﺩﻭﺥ (و هو في الحقيقة طقس تمثيلي هدفه خضوع السلطة متمثلةً بالملك لهم الامر الذي استمر في أغلب المُجتمعات و الثقافات إلى اليوم كخضوع ملوك أوروبا في العصور الوسطى و خضوع الملوك و الرؤساء العرب و المُسلمين لسلطة رجالات الدين!!، ثم ﻳﺮﻛﻊ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺬﺑﺢ ﺛﻢ ﻳﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ ﻃﻠﺒﺎً ﻟﻠﻤﻐﻔﺮﺓ ﻣﻦ الإله ﻣﺮﺩﻭﺥ ﻭ ﻳﻘﻮﻝ:

‏‎”أﻧﺎ ﻟﻢ ﺃﺧﻄﺊ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻜﻮﻥ، ﻭ ﻟﻢ أﺗﻬﺎﻭﻥ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻗﻮﺗﻚ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳﺔ أﺑﺪﺍً …” ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻜﺎﻫﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺴﺪ الإله على الأرض / الإله ﻣﺮﺩﻭﺥ:

‏‎”ﻻ ﺗﺨﻒ ﻣﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﻣﺮﺩﻭﺥ، ﻓﺴﻮﻑ ﻳﺴﻤﻊ ﺻﻼﺗﻚ، ﻭ ﻳﻤﺪ ﻣﻦ ﻗﻮﺗﻚ، ﻭ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﻋﻈﻤﺔ ﻋﻬﺪﻙ” ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﻒ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭ ﻳﻌﻴﺪ ﻟﻪ ﺍﻟﻜﺎﻫﻦ ﻣﺠﻮﻫﺮﺍﺗﻪ ﻭ ﺻﻮﻟﺠﺎﻧﻪ ﻭ ﺗﺎﺟﻪ ﻓﻲ ﺭﻣﺰ ﻋﻦ ﺗﺠﺪّﺩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ الممنوحة من الإله (الكاهن في الحقيقة) ﻟﻠﻤﻠﻚ ﻛﻤﺎ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ الذي هو ﺗﺠﺪُّﺩ ﻟﻠﻄﺒﻴﻌﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ

‏‎ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻳُﻘﻴﻢ ﺍﻹﻟﻪ ﻣﺮﺩﻭﺥ ‏ ‏ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻪ ﺍﻷﺭﺿﻲ أﻱ ﻓﻲ ﻣﻌﺒﺪ إيساغيلا ﻓﻲ ﺑﺎﺑﻞ، حيث كان ﺍﻹﻋﺘﻘﺎﺩ بأﻥ ﻣﺮﺩﻭﺥ ‏ عندما يكون ﻓﻲ ﻣﺴﻜﻨﻪ ﻳﺪﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﻳﻔﺎﺟﺌﻪ ﺃﻋﺪﺍؤه ﻣﻦ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﺮﺓ ﺛﻢ ﻳﺘﻢ أﺳﺮﻩ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ الإلهة ﺗﻴﺎﻣﺎﺕ ﻭﺣﺶ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ و ظلمة المياه البدئية. ﺛﻢ ﻳﻨﺘﻈﺮ الإله ﻣﺮﺩﻭﺥ ﻭﺻﻮﻝ إﺑﻨﻪ ﺍﻹﻟﻪ (ﻧﺎﺑﻮ) ﺍﻟﺬﻱ يقوم بإنقاذه ﻭ تحريره ﺛﻢ ﻳﺴﺘﻌﻴﺪ ﻣﺠﺪﻩ

‏‎– في ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ:

‏‎يتم إﺣﺮاﻕ ﺍﻟﺪﻣﻰ ﺍﻟﺘﻲ تمت ﺻﻨﺎﻋﺘﻬﺎ مُسبقاً ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭ تُقام ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻭﻫﻤﻴﺔ يسودها الإﺿﻄﺮﺍﺏ ﻭ الفوﺿﻰ، ﻭ ﻫﺬﺍ الإﺿﻄﺮﺍﺏ هو ﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ أﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﺑﺎﺑﻞ ﺑﺪﻭﻥ الإله ﻣﺮﺩﻭﺥ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻓﻮﺿﻰ مدمرة ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ. ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻳﺼﻞ إله الحكمة ﺍﻹﻟﻪ (ﻧﺎﺑﻮ) ﻓﻲ ﻗﻮﺍﺭﺏ ﻣﻊ ﻣﺴﺎﻋﺪﻳﻪ ﻣﻦ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﺍﻟﺸﺠﻌﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻣﻦ ممالك ﻧﻴﺒﻮﺭ و ﺃﻭﺭﻭﻙ و ﻛﻴﺶ و ﺇﺭﺩﻭ ‏(و هي ﻣﺪﻥ حضارة سومر ثم ﺑﺎﺑﻞ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ)، ﻭ ﺗﻤﺜﻞ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﺍﻟﻤُﺮﺍﻓﻘﺔ للإله ناﺑﻮ ﺗﻤﺎﺛﻴﻞ أُﻗﻴﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﺭﺏ كانت قد ﺻُِﻨﻌَﺖ ﺧﺼﻴﺼﺎً ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ. و ﻫﻨﺎ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺄﻋﺪﺍﺩ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻭﺭﺍﺀ ﻣﻠﻜﻬﻢ ﻧﺤﻮ معبد إيساغيلا و هو مكان ﺳﺠﻦ الإله ﻣﺮﺩﻭﺥ ‏، ﻭ ﻫﻢ ﻳﺮﺩﺩﻭﻥ: “ﻫﺎ ﻫﻮ ﺍلآتي ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﻟﻴﻌﻴﺪ ﻣﺠﺪ ﻭﺍﻟﺪﻧﺎ ﺍﻟﻤﺴﺠﻮﻥ” (و هي بوضوح أصل أسطورة و عقيدة المُخَلِّص / المُهدي المُنتظر فهي بالأصل الإعتقاد بتخليص الإله الإبن للإله أبيه المسجون في المعبد!!!)

‏‎- في ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ:

‏‎ﻳﺪﺧﻞ الإله ﻧﺎﺑﻮ ﺍﻟﻤﻌﺒﺪ ﻟﻴﺤﺮﺭ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻣﺮﺩﻭﺥ ﻣﻦ ﺳﺠﻨﻪ حيث ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﺮﺓ ﻗﺪ ﺃﻏﻠﻘﺖ ﺑﻮﺍﺑﺔ ﺿﺨﻤﺔ ﻋﻠﻴﺖ ﻭ ﺣﺒﺴﺘﻪ ﺧﻠﻔﻬﺎ. ﻳﺼﻞ الإله ﻧﺎﺑﻮ (أصل لقب نبي‏) و ﻳﺨﺘﺮﻕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ فتقع ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺗﻨﺘﻬﻲ بانتصار الإله ﻣﺮﺩﻭﺥ ﻭ ﺍﺑﻨﻪ. ﻳﺨﺮﺝ الإله الإبن المُخَلِّص ﻧﺎﺑﻮ ﻭ ﻳﺨﺮﺝ الإله الأب ﻣﺮﺩﻭﺥ ﻣﻌﻪ و ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ يحدث ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭ ﺇﻃﻼﻕ ﺳﺮﺍﺡ الإله ﻣﺮﺩﻭﺥ

‏‎- في ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ:

‏‎ﻳﺘﻢ ﺟﻤﻊ ﺗﻤﺎﺛﻴﻞ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻣﺼﻴﺮ الإله ﻣﺮﺩﻭﺥ، فيُطالب ﺍﻟﻤﻠﻚ البابلي ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﺑﺘﺄﻳﻴﺪ ﻭ ﺗﻜﺮﻳﻢ الإله ﻣﺮﺩﻭﺥ، ﻭ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻘﺮّﺭ ﺟﻤﻴﻊ ﺍلآﻟﻬﺔ ﺍﻟﺘّﻮحد ﻣﻊ ﻣﺮﺩﻭﺥ ﻭ منحه ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻤُﻄﻠﻘﺔ عليهم، و ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ يتم ﺗﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭ ﺍﻟﻮﻻﺀ كما ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ الذي يقوم بتجديد ﺍلأﺭﺽ أﻳﻀﺎً

‏‎- في ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ:

‏‎تمضي ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﻨّﺼﺮ ﺇﻟﻰ “ﺑﻴﺖ أﻛﻴﺘﻮ” ﺣﻴﺚ ﻳﺤﺘﻔﻞ ﺑﻨﺼﺮ الإله ﻣﺮﺩﻭﺥ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻋﻠﻰ الإلهة ﺗﻴﺎﻣﺎﺕ ‏ ﺇﻟﻬﺔ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ البدئية و العالم الظلامي الأسفل، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﻮﻛﺐ النّصر ﻫﺬﺍ هو ﻃﺮﻳﻘﺔ شعب بابل ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﻓﺮﺣﺘﻬﻢ ﺑﺘﺠﺪﻳﺪ الإله ﻣﺮﺩﻭﺥ ‏(ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻹﻟﻪ ﺁﺷﻮﺭ ) ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﻭ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺸﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ. و للعلم فإن ﺑﻴﺖ أﻛﻴﺘﻮ ﻛﺎﻥ ﻳُﺴﻤّﻰ ﻓﻲ ﺁﺷﻮﺭ ﻭ ﻧﻴﻨﻮﻯ “ﺑﻴﺖ ﺇﻛﺮﻳﺒﻲ” ﻭ ﻳﻌﻨﻲ ‏(ﺑﻴﺖ ﺍﻟﺼﻼﺓ‏) ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻵﺷﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻭ يقع ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺣﻮﺍﻟﻲ 200 ﻣﺘﺮ ﺧﺎﺭﺝ ﺃﺳﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻷﺷﺠﺎﺭ الرﺍﺋﻌﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ و التي كانت ﻣﺰﻳﻨﺔ ﻭ ﻣُﻨﻤّﻘﺔ ﺑﻌﻨﺎﻳﺔ ﻭ ﺫﻟﻚ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﺎً ﻟﻺﻟﻪ ﺍﻟﺬﻱ كان ﻳُﻌﺘَﺒﺮ الكائن ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻨﺢ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭ الخصب و الخُضرة و ﺍﻟﻨُّﻀﺮﺓ (الإله الخضر فيما بعد)

‏‎- في ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ:

‏‎ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻹﻟﻪ ﻣﺮﺩﻭﺥ ﺑﺎلإﺣﺘﻔﺎﻝ ﻣﻊ ﺁﻟﻬﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻓﻲ “ﺑﻴﺖ ﺃﻛﻴﺘﻮ” ﺣﻴﺚ كان ﻳﺘﻢ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺗﻤﺎﺛﻴﻞ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﺣﻮﻝ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﺿﺨﻤﺔ ﻛﺎﻟﻤﺄﺩﺑﺔ ﺛﻢ ﻳﻌﻮﺩ الإله ﻣﺮﺩﻭﺥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻟﻴﻼً ﻟﻴﺤﺘﻔﻞ ﺑﻪ ﺑﺎﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﻦ ﺍلإﻟﻬﺔ “ﻋﺸﺘﺎﺭ” ﺣﻴﺚ ﺗﺘّﺤﺪ ﺍﻷﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭ ﺑﺎﻟﻤُﻘﺎﺑﻞ ﺗﻮﺣّﺪ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﺍلإﺗﺤﺎﺩ ﻣُﻘَﺪَّﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻠﻚ البابلي ﻭ ﺃﻋﻠﻰ ﻛﺎﻫﻨﺔ من كاهنات معبد إيساغيلا ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺠﻠﺴﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻭ ﻳﻘﺮﺃﻭﻥ ﻗﺼﺎﺋﺪ نظمت ﺧﺎﺻﺔً ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ (ﻫﻲ نفسها ﻃﻘﻮﺱ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﺍﻟﺴﻮﻣﺮﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ كان زﻭﺍﺝ ﺍﻟﻜﺎﻫﻨﺔ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮﺓ أنخيدﻭﺍﻧﺎ ﻭ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺷﻮﺳﻴﻦ مثالاً عليها)، ﻭ ﻧﺘﻴﺠﺔً ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺐ و الزواج / الإتحاد المقدس ستمنح ﺍﻟﺨﺼﻮﺑﺔ للأﺭﺽ ﻭ ﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ و ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ستحمل و تزهر ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻊ تجدد ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ

‏‎- في ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ:

‏‎ﺗﻌﻮﺩ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﻭ ﻣﻌﻬﻢ ﺭﺑﻬﻢ ﻣﺮﺩﻭﺥ ﻟﻠﻘﺎﺀ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺔ ﺍﻟﻘَﺪَﺭ، ﺣﻴﺚ كانوا قد ﺍلتقوا ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ، لكن ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺳﻴﺤﺪّﺩﻭﻥ ﻣﺼﻴﺮ ﺷﻌﺐ ﻣﺮﺩﻭﺥ. ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻵﺷﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻋﻤﻮﻣﺎً ﻳُﻌﺘَﺒﺮ ﻋﻬﺪﺍً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﺄﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﺨﺪﻡ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﺣﺘﻰ ﻣﻮﺗﻪ، و ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺳُﻌﺪﺍﺀ ﺃﻳﻀﺎً، ﻟﻬﺬﺍ ﻓﺈﻥ قدر ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳُﻌﻄﻰ ﺍﻟﺴّﻌﺎﺩﺓ شرﻁ ﺃن ﻳﺨﺪﻡ ﺍﻵﻟﻬﺔ. ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺘﻔﻖ الإله ﻣﺮﺩﻭﺥ ﻣﻊ بقية ﺍﻵﻟﻬﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﻣﻊ ﺑﺎﺑﻞ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﻨﺢ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺩﻭﺭﺓ ﺣﻴﺎﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺼﻮﻝ. ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻘﺮﺭ الآلهة ﻣﺼﻴﺮ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻳﻌﻮﺩ الإله ﻣﺮﺩﻭﺥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ!

‏‎- ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﺸﺮ:

‏‎هو ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻣﻦ أعياد الأكيتو الرائعة، حيث ﺗﻌﻮﺩ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺒﺪ الإله ﻣﺮﺩﻭﺥ ﻭ يتم تمثيل هذا الطقس الرمزي ﺑﺈﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻤﺎﺛﻴﻞ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ أﻛﻴﺘﻮ / بيت الصلوات (شبيهة بعبارة من أسرى بعبده من المسجد الأقصى إلى البيت الحرام عند المسلمين) ﻭ ﺗﺴﺘﺄﻧﻒ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﺎﺑﻞ ﻭ ﻧﻴﻨﻮﻯ ﻭ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻥ، حيث ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺤﺮﺙ ﺍأﺭﺽ ﻭ ﺍإﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﺪﻭﺭﺓ ﻓﺼﻠﻴﺔ ﺃُﺧﺮﻯ …

‏‎ﺍﻋﺘُﻤِﺪَت ﻣﻬﺮﺟﺎنات ﺍﻷﻛﻴﺘﻮ ﻓﻲ ﺁﺷﻮﺭ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﻌﺪ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺑﺎﺑﻞ ﻛﻤﺎ ﺑﻨﻰ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺳﻨﺤَﺭﻳﺐ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 683 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ “ﺑﻴﺖ ﺁﻛﻴﺘﻮ” ﺧﺎﺭﺝ ﺃﺳﻮﺍﺭ ﺁﺷﻮﺭ ﻭ ﺗﻢ ﺑﻨﺎﺀ “ﺑﻴﺖ ﺃﻛﻴﺘﻮ” ﺁﺧﺮ ﺧﺎﺭﺝ ﻧﻴﻨﻮﻯ. ﻭ ﻛﺎنت تستمر الإحتفالات في ذلك اﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ ﺣﺘﻰ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﻧﻴﺴﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺎﺑﻞ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺘﻘﻮﻳﻢ ﺍﻵﺷﻮﺭﻱ. ﻭ قد ﺍﺳﺘﻤﺮت ﻣﻬﺮﺟﺎنات الأﻛﻴﺘﻮ في العراق و سوريا طيلة ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ اليونانية اﻟﺴﻠﻮﻗﻴﺔ ﻭ خلال ﻓﺘﺮﺓ حُكم ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ، و  ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ الميلادي ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ بقي ﺍﻹﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻪ في مدينة ﺣﻤﺺ “ﺇﻣﻴﺴﺎ” ﻓﻲ وسط ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺗﻜﺮﻳﻤﺎً ﻹﻟﻪ ﺍﻟﺸﻤﺲ إيلا غابالوس / إﻳﻞ غباﻝ (إله الجبل) ﻛﻤﺎ ﻧﻘﻠﻪ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﺍﻟﺮّﻭﻣﺎﻧﻲ ﻣﻦ أﺻﻞ ﺳﻮﺭﻱ ‏ماركوس أوريليوس أنطونيوس الذي ﺣﻜﻢ روما من 218 ل 222 م، و الذي كان الكاهن الأكبر لمعبد إيلا غبالوس / إيلاغابال / إله الجبل ثم قام بنقل الحجر الأسود النيزكي الحمصي ‏ﻣﻌﻪ إﻟﻰ ﺭﻭﻣﺎ عندما تم تنصيبه إمبراطوراً عليها في عام 218 م، و قام بوضعه داخل معبد أبُنِيَ خصيصاً له و سُمِّيَ (معبد إيلاغباليوم). للمزيد عن إحتفالات الحجر الأسود و معبد إيلا غبالوس يرجى مراجعة مقالنا السابق:

‏‎* نص نادر و وحيد لمؤرخ أنطاكي يصف معبد و شكل الحجر الأسود في حمص و روما و الطقوس التي كانت تقام حوله، د. سام مايكلز:

‏‎#ﺃﻛﻴﺘﻮ_ﺑﺮﻳﺨﻮ بالسريانية تعني: ﺃﻛﻴﺘﻮ ﻣﺒﺎﺭﻙ!https://www.facebook.com/559698232/posts/10156325865093233?sfns=mo

Share →